الأربعاء، نوفمبر 18

اشتقت للتدوين

تلك المدونة الحبيبة لقلبي أشتاق لها كثيراً .. كثييييراً

أتغيب كثيراً عن الكتابة منذ فترة ، لكني اعود لها من وقت لآخر بكل شوق ولهفة .

***


قد أكون فقدت الكثيرين من زوار مدونتي لسبب غيابي الطويل ولإنقطاعي عن زيارة مدوناتكم الرائعة التي تعلمت منها كثيراً .. لكني أرسل لكم جميعاُ سلامي وتحياتي واتمنى من الله أن تكونوا جميعاً بخير حال .


تذكرت العام الماضي عندما كنت أبكي كطفل صغير بسبب الامتحانات والباطنة - احم - الحمد لله الذي عافانا منها


والآن أنا هنا قبل امتحان الجراحة ب 3 ايام ليس للبكاء صراحة .. فقدت كل شعور بالتوتر والخوف من الامتحان بعد انتهاء العام الماضي والحمد لله .


فقط أريد - كما تعودت - أن أكتب خواطر كثيييييييرة جدا كما هو الحال دائما قبيل الامتحانات تنهال الخواطر عليك كلما نظرت للكتاب كأنها مؤامرة .


لكنها مؤامرة مثيرة حقاً .. أعشق تلك الخواطر


لذلك فلنبدأ


***********


شعور هادئ جميل يملأ قلبي .. يشبه نسائم الربيع الرقيقة .. يداعبه فيبتسم كطفل صغير تداعبه الملائكة وهو نائم .. يأخذه ويذهب به إلى عوالم أخرى تشبه قصص الخيال .. يرفق به حيناً ويقسو عليه آخر .. يقربه ويبعده ... لكنه يعلمه أن يظل متعلقاً برب الكون مسبب الأسباب .. وأن يدعوه دائماً أن يتم عليه نعمته .


************


فترة الأمتحانات تلك فترة غريبة بحق .. أجدني واحدة أخرى .. أحتاج لمعاملة خاصة ربما


يتقلب مزاجل أكثر من 4 مرات باليوم الواحد ما بين اكتئاب حااااااد وتهييس آخر حاجة :)


الشئ الذي سبب قلقاً لمن حولي ربما يشعرون أنني أقف على حافة الجنون أنتظر فقط تصريحاً بالدخول


في تلك الفترة أحب القراءة أي قراءة غير الطب بالطبع .. أحب الكتابة .. وسماع الموسيقى .. أحب السفر .. أحب الطبخ .


ادعوللللللي


*************


مع الله


هل فكرت سابقاً كيف يصنعك الله ؟


تشغلني كثيراً تلك الفكرة .. الله سبحانه وتعالى يصنعنا .. يعلمنا .. بالرخاء والشدة ، الابتلاء بالخير وبما نراه شر

يبتليك الله لتعلم أنه لا ملجأ إلا إليه سبحانه ، ولتتقرب له أكثر .. تتقرب برجاء ، لتعلم حقيقة الدنيا ، لتسعى بعبادته لنيل رضاه وجنة الآخرة .


ثم ينعم عليك .. لتحمده وتشكره وتعرف قدر رحمته وكرمه .. فتتقرب له بحب .. وتجد لذتك في عبادته ومناجاته.

وعندما نعصى الله .. في البداية نتذوق متعة ذائفة لتلك المعصية .. فنتمادى بها .. حتى يظهر وجهها الآخر وثقلها على القلب . فندعوا الله بصدق أن يبعدنا عنها ويرسل لنا ربنا رسائل تحذرنا منها حتى ينعم علينا ونتركها .. فنشعر ف البداية بصعوبة تركها ونتألم لذلك لكنه اختبار للثبات .. وبعد ذلك ينعم الله عليك بلذة الطاعة .


تباركت ربي وتقدست أسمائك


*********


ألقاكم

الاثنين، نوفمبر 2

اقلب القدرة على فومها .. الفول يقع منها .


كثيراً ما يشغل تفكيري هذا الأمر ... العادات والتقاليد

كثيراً ما ترهقني تلك الأشياء التي أجدني مطالبة - ضمنياً - من اتباعها .. لا لأن ديني يأمرني بها ولا لأن شخصيتي توجهني لها .. فقط لأنها عادات وتقاليد

الكثير من الأفعال المثيرة للحنق والأقوال المستفزة والوصايا والتوجيهات .. الكثير منها لا يمت لأي شئ بصلة لا للعقل أو العلم أو الدين .. فقط العادات والتقاليد

وإذا حاولت التمرد عليها .. فأنت .. قليل الأصل .. وربما قليل الأدب أيضاً

*********

اعتدنا على تعلم سلوكنا وطباعنا من المجتمع المحيط بنا

أشياء يفعلها آبائنا وأمهاتنا .. نجدنا نفعلها .. لمجرد أنهم يفعلونها

ولو بحثنا سنجد أن نفس الأشياء كان يفعلها تحتمس الثاني في يوم من الأيام

لا أسفه من جميع ما تعودنا عليه ولا الكثير من قيمنا الجميلة التي تربينا عليها .. لكني حقاً أجد الكثير من القناعات المستفزة سائدة بيننا .

*************

وبغض النظر عما يسود في المجتمع من عادات

فهناك الكثيرون .. لا ينتمون للسلبي منها

أحب جداً أن أرسم لنفسي طريقاً أمشي عليه .. كما أحب .. لا ألتفت لتلك الشارات على جانبي الطريق من نوع.. احترس حقل ألغام ... ممنوع الاقتراب أو التصوير ... خطر ... للكبار فقط .. عيب .. غلط .. ممنوع .

*************

أحب أن أصنع لنفسي ماركة .. باسمي

انا وحدي





الأحد، أكتوبر 18

بين الحياة .. والموت



تحاول أن تمسح تلك الدوع الغزيرة الحارة .. إنها فقط تريد أن تعبر الطريق.. لكنها لا تستطيع التوقف عن البكاء .. لا تأبه إذا دهمتها سيارة .. فلم يعد في عمرها الكثير .


رعب شديد قادم من أعماقها .. رعب لم تشعر بمثله من قبل .. خوف رهيب كطفلة مذعورة بحق .. ربما تريد في هذه اللحظة أن تختبئ بين راحتي شخص قريب لها لكنها تجد نفسها وحيدة .


بالأمس هي تلك الشابة المليئة بالطموح .. التي تحلم كما لو أنها تأكل وتشرب وتتنفس .. لا تتوقف لحظة واحدة عن الأحلام .. شديدة التعلق بأحلامها بشكل قد لا يتصوره البعض .


أما اليوم فقد صدمت صدمة لأول مرة بحياتها تشعر بتأثيرها .. أما سبب الصدمة .. فهو أن الطبيب أخبرها أن هناك إحتمال كبير لإصابتها بالسرطان .


السرطان - أعاذكم الله جميعا منه - هذا المرض الذي تعرفه بشده وتهابه بعمق .. المرض الذي تدرسه في كتبها ويقشعر جسدها له كلما مرت عليه .


طبيبة هي .. تعرف جيداً ما يعنيه المرض .. تعرف الأوهام التي تحيط بعلاجه .. تعرف - رغم ايمانها بالقضاء والقدر - أن أجلها قد اقترب .


لماذا تشعر بكل هذا الخوف ؟ تتعجب هي !! لأنها دائماً تقول أنها تؤمن بقضاء الله ، تتوقع الموت بأي لحظة ، لكن - كما يقولون - كانت يديها في المياة الباردة .


تجربة صعبة جدا هي تجربة الشعور باقتراب الموت .. ربما لن يشعر بها إلا من جربها حقاً .. تسير في الطريق وحدها .. تبكي .. لا تهتم بمن ينظر لها .. تتذكر والدتها ووالدها ، أخويها ، أقاربها ، أصدقائها ، أحلامها الكثيرة التي لم تحقق منها شئ حتىالأن .. وتبكي وتبكي .


يقولون عنها- وتعرف نفسها - أنها قوية وشديدة التحمل .. لكنها تشعر بهذا الوقت أنها أضعف من ورقة شجر في الخريف .. دائماً مهما كنت هناك أشياء تفوق تحملك .


كانت دائماً تقول أنه يجب على الإنسان أن يصبر عند الإبتلاء ، أن يتحمل ، وتتعجب على هؤلاء لأنهم لا يستطيعون التحمل وهذا ما يريده الله لهم .. لتكتشف في هذه اللحظة أنها واهمة .. ايضاً لأن يديها كانت بالمياة الباردة .


والخطوة القادمة كانت بعد ست ساعات .. لتتأكد من إصابتها بالمرض .. كيف مرت الساعات الست ؟؟ .. مرت كأصعب وأقسى وأعنف ست ساعات بحياتها .. لا تستطيع النطق بكلمة لكن قلبها يذكر الله .. يدعوه بصدق يرجوه .. بصعوبة شديدة مرت الست ساعات .

************

تشعر بفرحة ربما لم تشعر بها من قبل .. لقد أخبرها الطبيب أن التشخيص الأول كان خاطئاً .. يااااااا الله

كمن كان تحت أنقاض مبنى كبير ينتظر الموت في يأس .. ثم وجد من أنقذه من هذا .. بفضل الله .

قضت فترة قصيرة نسبيا لتبرأ من مرضها .. أجرت عملية جراحية .. شفيت تماما .

*********

تلك التجربة .. علمتها الكثير .. جعلتها أكثر قوة وصلابة .. جعلتها - ويالها من فائدة - تشعر حقاً بقلبها وروحها وجسدها بوجود الله .. برحمته وكرمه .

تعلمت أن حياتها قيمة كبيرة .. جعلتها تقرر أن تحيا لهدف كبير ورسالة عظيمة .. حتى إذا توفاها الله تكون قد تركت ورائها أثراً يشهد لها .. تجد من يدعو بصدق لها .. تترك صدقة جارية .

تعلمت .. أن كل يوم من حياتنا هو هدية من الله .. منحة عظيمة .. قد تزول بأي لحظة .. يمكننا أن نساعد به غيرنا أن نرسم البسمة على وجه أحدهم .. أن نأخذ من الحسنات ما ينفعنا حين العرض على الله .

**********

واليوم .. وقد مر عامين على تلك التجربة .. تجلس بهذا الوقت المتأخر من الليل .. لتكتب تلك الكلمات .. وهي تردد بين كل كلمة والثانية .. الحمد لله .

الحمد لله ملأ السماوات والأرض

********

تقول بأنها إزدادت قوة وصلابة .. لتكتشف أنها لازالت تلك الطفلة الضعيفة

كانت تهاب الموت بشدة وقتها .. لتكتشف الآن أن هناك من المخاوف ما هو أصعب من الموت بحق

دائماً .. لكي نتذكر .. أننا فقرااااااااء إلى الله

إلى كرمه ورحمته


الجمعة، أكتوبر 9

عاملني برفق


فن التعامل مع البشر فن عظيم .. قليل من يجيده


ومن يجيده بحق يتألم بكثرة لأنه لا يجد حوله من يعاملوه بالمثل


******


هل يوجد من المبررات المنطقية ما يجعلنا تحمل غضب الغير ؟.. هل يكفي كونه غضباناً أن يجرح مشاعرنا ؟

هل يكفي الأعتذار بعد ذلك ؟


هل قول ... اسف كنت بحالة سيئة ؟ كاف ليمحو آثار قسوته


إذن لماذا ؟ ... عندما أغضب أو أحزن أو اقلق لا أفعل هكذا بأحد


هذا لأنه ليس مشروطاً أن نفقد صوابنا عندما نغضب


ولست مطالبة بأن أتحمل هذا حتى وإن كنت أحب من يغضب


********


عندما تقف مشاعرنا الطيبة .. وطيبتنا .. ورقتنا .. وتسامحنا .. وصبرنا ...حواجز تجعلنا نتحمل قسوة أو تغير أو غضب الغير .


قد نشعر لحظتها أننا ضعفاء .. أو أن الغير يستغل بنا تلك الأشياء


لكن العكس هو الأصح


نحن أقوياء بكرم أخلاقنا


أقوياء برقتنا


ما كان ولم يكن حسن الخلق وحلو المعشر نقاط ضعف ما دامت الحياة .


*********

ياله من قدر رائع عندما يرزقك الله بمن يشعر بك .. ويخاف عليك

بمن لا يستطيع بحق أن يجرح مشاعرك ولو للحظة قليلة

من يسامحك بلا حدود

من يعطيك دائما دون النظر إلى ما تقابله به

من يحبك دون أن ينظر لما تفعله به

ولكن إذا رزقك الله بهذا الشخص .. فعليك أن تعلم أنك أُعطيت جوهرة ثمينة .. عليك أن تحافظ عليها .. ربما لا تجد مثلها ثانية

ربما إذا أضعتها منك تندم بعد ذلك ندما لن يفيدك بشئ

لا تحطم قلبا سمحت له أن يحبك .. ولو للحظات قليلة

لا تجعله يشعر أن حبه لك نقطة ضعف لديه يتمنى لو لم تكن

لأنها بك قد تصبح أقوى شئ لديه

فهو قوي بحبه لك وضعيف به أيضاً

********

إذا كنت تحب .. عامل من تحبه برفق

كن رحيما به .. فهو مريض بحبك

***

القاكم

السبت، أكتوبر 3

خواطر حزينة



غريب هو حال النفس .. غريب لأبعد الأحول


أن تمر بتجربة مؤلمة ولو لفترة قصيرة تتحول الدنيا لشئ اسود اللون .. قاتم .. غير محدد المعالم .


يقولون أن الحب يجعلنا شعراء .. واقول أن الحزن يجعلنا حكماء .


***********


أحيانا تسعدنا الأيام حتى نظن أننا لن نحزن أبداً ... ثم تدور الأيام وتحزننا حتى نظن أننا لن نسعد أبداً


******


ياااااارب ... من لي سواك ... يارب انت اعلم بحالي مني واقدر واحكم واعلم .. انت ارحم بي من نفسي .. اللهم اعطني القوة واعني


يارب .. تعدوت أنك لا تخذلني إذا ما دعوتك.. يالله كم أنت رحيم بي .. اللهم فرج كربي يارب


*******


أشعر باختناق شديد ... يكاد يودي بي ... مؤلم جدا أن تنتظر أن تموت أحلامك .. خاصة بعد أن تظن أنها قد تحققت .. أن ترى حلمك الجميل يحتضر بين يديك .. وتنظر اليه النظرات الأخيرة كل تودعه وتستقبل حياة مؤلمة حزينة بدونة .


أشعر أنني ضعيفة جدا .. كمركب ورقي في وسط بحر هائج تعبث به الأمواج .. تحطمه رويدا رويدا .


ما أصعب البكاء عندما تشعر بالضعف والعجز والخوف


عندما تريد أن تنفصل عن الواقع بمرارته ولا تقدر .. تريد أن تغمض عينيك لتنام قليلا فلا تستطيع ... حتى تتمنى الموت وتخجل من أن تسأله ربك لكي لا تتدخل في قضاؤه .


*********


يارب


أسألكم الدعاء


السبت، سبتمبر 26

لحظة ميلاد القمر


بداية العمر


صغيرة هي .. بريئة .. جميلة كجميع الأطفال


كانت تحب الحياة .. وتخشاها


تحب التأمل كثيراً .. كانت تعشق الجبال وتتأملها دوماً


لم تكن طفولتها كباقي الأطفال .. لم تكن تلعب معهم كثيراً .. كانت تفضل الجلوس وحيدة صامتة متأملة


في بداية عمرها .. كانت تنتظر ميلاد القمر


منتصف العمر


كانت لحظة ميلاد القمر لحظة تختلف عن كل اللحظات


شعور يختلف عن كل المشاعر


شئ جميل


أنار حياتها ... بنور مختلف


ضوء لم تعتد عينيها أن تراه


ميلاد القمر ... أهم أحداث حياتها


انه الشئ الذي أحيال كل يوم من أيام عمرها ليوم مميز


يوم سعيد


يوم مختلف


إنه القمر ... وما أدراكم


نهاية العمر


إنها اللحظة الأصعب والأقسى على الإطلاق


هي تعلم أن لكل شئ نهاية


لحظة ما سيغيب هذا القمر عن دنياها


لكنها لن تستطيع تحمل تلك اللحظة


هناك ألم يأتي من أعماق القلب كما تخيلت هذا فقط


دموع حارة تسيل على خديها


إحساس بالإختناق يكاد يودي بحياتها


كل هذا فقط لمجرد التخيل


*******


لكنها الآن .. تعيش منتصف العمر ... مع قمرها الذي انتظرته طويلاً


الذي كانت لحظة ميلاده


اسعد لحظات عمرها