السبت، ديسمبر 11

هي التي أراها في مرآتي


لا أعلم ما الذي جعل نرجس يدمن النظر إلى مرآته فوق بحيرة الماء التي اسعدته طوال حياته والتي كان يتأمل بها وجههه الجميل الذي هام به حباً .. ثم كانت سبباً في هلاكه في النهاية ؟؟

هو لم يكن يراها في ... إذن كيف شعر بكل تلك السعادة ؟؟

هي التي يبتسم وجهها في المرآة كلما ابتسمت .. وتنسكب دموعها إذا حزنت .. هي ملكة القلوب والأرواح .. أميرة مملكة لا تعرفها الأساطير بعد .

لا أحب الإعتراف بالضعف .. رغم أن الضعف صفة بشرية مطلقة لا تخطئ أحدا .. إلا أنني لا اهتم بشئ مثلما اهتم بألا أظهر ضعيفاً أمام شخص ما .

الأغرب .. أنه لا يوجد استثناء لتلك القاعدة .. فحتى الشخص الوحيد الذي أثق به ثقة عمياء وهو ( أنا ) لا اعترف أمامه بضعفي .. ولو ( انا ) أخبرني مرة بأنه يعاني من ضعف ما فسرعان ما اتغلب على ضعفه وأقهره بأي شئ .. غالباً يكن هذا الشي هو العمل .. فأنا أحب العمل كحبي لذاتي أو ربما أكثر .

لا استطيع أن أضع يدي على تلك اللحظة التي شعرت فيها بأن قلبي يريد مني لحظة توقف وتفكير .. لابد أنه يميل ( لها ) بشكل ملحوظ .. هي التي استطاعت تحريك الجبل من مكانه .

غريب هو الحب الذي يحدث وحده .. كنت أعتقد أن الحب يحدث بأمر منك لحدوثه .. لكنه لن يكن بعمق الحب الذي يحدث لأنه يجب أن يحدث !

هي التي استطاعت اخراج المارد من فانوس علاء الدين .. هي التي ألقت بخاتم سليمان في البحر لكي لا يعرف أحداً تلك الأسرار التي تعرفها وحدها .. هي التي تشبه البنات في كل شئ وتختلف عنهم في كل شئ .

هناك مذاق جديد لم أعرفه من قبل .. مثل نكهة التوابل على الطعام عندما تعرف عليها الأوربيون في القرون الوسطى وكانت تباع بأسعار أغلى من الذهب .. لون جديد للأشياء مثل اكتشاف نيوتن الذي غير مجرى العلم عندما أثبت أنه يمكن تحليل الضوء لألوان الطيف المعروفه لنا .. أصوات لم تعتاد أذني عليها .. مثل تلك النبضات الصوتية التي تلقطتها أجهزة الراديو في وكالة ناسا من النجوم البعيدة .

كل شئ .. جديد .. جميل .. مثير .. لكنه مؤشر يقول لي .. أن هناك حالة ضعف شديدة تسيطر علي

يقولون أن الحقيقة تفرض نفسها علينا .. يمكنك أن توهم نفسك كثيراً بأنك تجيد السباحة لكنك لن تدرك الحقيقة قبلما تجد نفسك تصارع الغرق في قلب البحر .. وكانت الحقيقة أني أحببت تلك الفتاة .. حباً حقيقياً عميقاً صادقاً .. أحببتها مثلما تحب الأرض الشمس .

هي التي أراها في مرآتي كل يوم بالصباح وقبل النوم .. التي أشعر أن طيفها يشاركني حياتي كلها .. قريبة مني جداً وبعيدة جداً .. فتاة المتناقضات التي تعرف كيف تكون كل شئ وأي شئ !! .. هي التي ازاحت الستار عن تلك المسرحية الهزلية التي كنت أعيش بها طوال حياتي .

ولكن بالطبع لابد من حل .. لابد من المواجهة والتأهب والاستعداد لخوض معركة قاسية مع النفس .

لذا قررت أن أجد حلاً نهائيا قاطعاً جداً ربما يشبه الحل الذي اختاره نرجس في نهاية المطاف عندما ألقى نفسه في البئر ليتوحد مع صورته التي عشقها ربما لكي يرتاح من آلام الهوى التي أسرف فيها .. هذا الحل هو تحطيم تلك المرآة التي أراها تطل منها دوماً !! فما رأيكم ؟ انا بالطبع لست في غباء نرجس ولن أنهي حياتي مثلما فعل .. فأنا أهم شخص عندي كما تعلمون !!

1 شرفوني بتعليقهم:

موناليزا يقول...

فيه كتير فعلا بيخافوا جدا من الوقوع فى الحب