الثلاثاء، ديسمبر 30

كالبركان


كالبركان

تود أن تصرخ بأعلى صوتك .. في الفضاء .. تود سماع صدى لصوتك عله يريحك بعض الشئ .. تود أن تبكي وتبكي وتبكي .. حتى تجف بحور الدموع في مقلتيك .. حتى تتعب .. وتنهك قواك .. لعلك تنام من كثرة الإعياء

كالطفل

يبحث في أرجاء الدنيا عن أمان .. بعض أمان .. ربما يجده في حضن أمه أو في سريره الصغير وعلبة طعامة .. فلأنك لست طفلاً لا تجده في الدنيا .. لا تجده في شوارعنا المليئة بالعبث ، والغضب .. لا تجده في التلفاز بين الجثث والأشلاء .. لا تجده في الجرائد بين الكذب والنفاق والتدليس .. لا تجده عند حكامك الذين أسماهم الله ولاة أمرك تعظيماُ لواجبهم .. لأنك تجد الخوف والرهبة من مجرد الإعتراض .. أو الضياع والتشرد إذا فعلت

الأمان .. كلمة سرقوها منا .. مع الغاز المصدر لليهود .. مع النفط المسروق من العراق .. مع دمائنا التي جفت في العروق .


كالعصفور


الحبيس في قفصه .. يتذكر عندما كان طيراً حراً طليقاً .. يطير في سماء الله ويرى الكون الرائع حوله .. لا يخشى الموت ولا الجوع ولا الفقر .. لأن رزقه بيد الله .. يتأمل كلمة غابت عنه .. كلمة من أربع حروف .. كان لها معنى جميل بداخله ، معنى يبعث فيه الراحة والسعادة والإنطلاق .. يحاول أن يتذكر الكلمة فلا يعرفها .. أو المعنى فلا يجده بداخله

وأنت تحلم بالحرية مثل هذا العصفور .. تريد التحرر من خوفك والضغط القائم عليك .. لكنك لا تستطيع .. ربما تكون يوماً من شهداء البحث عن الحرية .


كالمسكين


تجلس أمام الحاسوب .. تكتب تلك الكلمات أو غيرها .. أو تقرأها

تفرغ طاقتك في .. كلمات

تكتبها في جريدة أو مدونة

أو قصيدة شعرية

أو تصرخ بها في مظاهرة

تسمعها أو تقولها في برنامج حواري عظيم

أو تشتريها في كتاب


في النهاية كلها كلمات


فلتفعل .. كما كانت تفعل القطارات البخارية .. كانت تصدر أصواتاً هائلة من احتراق الوقود .. لتفرغ الطاقة المكبوتة داخلها


أو لتكبتها داخلك .. إذا أردت


******

جئتُ طفلاً يابلادي
مدِ كفك واحمليني


إني أُحاول أن أُضيف على تُرابك بصمتي
لا تهزميني


لا تقتُلي الأمل الذي عشت لأجله
و تقتليني


يابلدي .. هل رأيتي يوماً ؟


طفلاً بين يدي أمه خوفاً يرتجف
أو قلب أم عن صغاره ينصرف


تلك الحقيقة .. اعذريني
وشعرت يوماً بالحنان يحيطني
لقد شعرت .. صدقيني


وغزلته شعراُ ونثراً
والآن أكتب - لا لحبك - هل نرى بعد الليل فجراً؟


سامحي حزني علينا - بل عليك - سامحيني



الاثنين، ديسمبر 29

صدمة .. بجد


ياترى أيه الحل

كنت عايزة أنام .. وخلاص .. بس معرفتش .. بس ياترى الكتابة هتعمل أيه ؟

من ساعة اللي حصل وانا ماسكة نفسي ومش عايزة أكتب .. اصل هقول أيه ؟ .. بس مش قادرة .. للاسف

مش هتكلم عن المأساة نفسها .. ولا الموقف العربي .. ولا وزير الخارجية - ربنا يسامحه - على حرق دمنا

بس هتكلم عن حاجات .. اه .. حاجات كده افتكرتها من اللي بيحصل

بس لو انت حد يعرفني ومتابع المدونة .. ارجوك .. انا زي ما أنا .. بس الضغط أقوى مني بجد .. مرارتي ياعالم .. خلااااص بجد

لو أنت حد أول مرة يزور المدونة.. يبقى أهلاً بيك في أول بوست اكتبه وانا في الحالة دي


*******

مصر هي أمي

ياجدعان .. كفاية بقى .. مصر اللي بتتكلموا عنها .. الأبية .. أم الدنيا .. رمز الشرف والموقف الجرئ .. مصر اللي المفروض منها تساعد كل العرب .. وتقف جنبهم .. خلاص .. مش هي دي والله

روح دور عليها أيام .. أحمد عرابي لما حاصر قصر الخديوي فاروق سنة 1919 وقال .. لو لم أكن مصرياً لوددت ان أكون مصرياً .. للتأكد من صحة المعلومات التاريخية ابقى اسأل مدرس التاريخ بتاعك .

فين مصر ؟


- حكومة موقفها ما يعلم بيه غير الله سبحانه وتعالى .. حتى هذه اللحظة بقايا البراءة الكامنة بداخلي ترفض تصديق مجرد الفكرة ان مصر ممكن تكون متواطئة مع اليهود .. يعني زي ما كل واحد فينا وهو صغير ما كانش متوقع الشر الموجود في الدنيا .. بس فعلاً أكيد في غلط بيحصل .. مش هقول أن مفيش عيب على مصر .. بس أكيد مش للدرجة دي وإلا .. يبقى عليه العوض ومنه العوض


*******

أيها المدون .. كن قدوة

وانا بتمشى في أمان الله بين حقول المدونات الجميلة ... بلاقي مدونات فعلاً رائعة ومشهورة .. وأصحابها كتاباتهم حلوة جداً .. بس بلاقي نفسي خبطت في لفظ أو تعبير بيكسر عظمي

أيه الي حصل ياجماعة .. هو أنت علشان محدش شايفك .. وقاعد مستفرد بالكيبورد يبقى تكتب اللي أنت عايزة

هو ده فعلاً المرض اللي دكتور أحمد خالد توفيق اتكلم عنه في مقال ليه اسمه .. المدونات ومرض توريت

صاحب المرض ده بتجيلة رغبة جامحة في السباب .. الشتيمة يعني .. أصلاً إحنا شوارعنا مليانة بكده .. بس أنتو غير .. أنتو أصحاب قلم وكلمة والكلمة أمانة .. دي مش شعارات يا إخوانا .. انا مش هقول حلال وحرام .. بس مينفعش فعلاً

وبعدين هو لما كل واحد يفضفض عن نفسه بكلمتين من دول .. وبعدين يرجع يقول إعذروني اصل أنا متنرفز وقرفان .. يبقى المفروض إننا نلتمس له العذر؟ انا عن نفسي مش هلتمس أي أعذار .. تخيلوا لو كل واحد قرفان في الشارع المصري عمل كده .. هنلاقي المواطنين قسم منهم بيطلق أبشع الشتائم والقسم التاني حاطط قطن في ودانه

طيب لو الواحد حاطط قطن في ودانه ممكن ميسمعش كلام وحش .. طيب الغلبان اللي داخل يدور على رأي سليم وكلام منطقي ومشاعر شابة جميلة يقراها .. ده يعمل أيه ؟؟؟

يا جماعة .. انتو شباب وبنات فعلاً قدوة في حاجات كتير .. بلاش نقع في الغلط ده

******

إحنا مصريين ياجماعة

من أحلامي إني أكتب عن سيكلوجية وتفكير المصريين .. اللي انا واحدة منهم وعندي كل أمراضهم .. بس لقيت إني هتعب قوي وهتعقد .. بس بلاقي كل حاجة حواليا بتشجعني على ده

من خصائص الشعب المصري .. اللي بلاحظها بقوة .. إننا بنعيش الدور .. احنا شعب نكدي قوي .. احسن شعب مثل أدوار النكد .. أجمد أغاني حزينة .. وبالرغم من كده .. إحنا برده شعب ابن نكتة .. احسن ناس تهزر وتعمل مقالب .. احنا احسن ناس نتكلم في الدين ونعرف نعيش دور التقوى أوي ,, الكل بيفتي ما شاء الله .. وبالرغم من كده احنا برده احسن ناس تعصي ربنا .. احنا اللي ابتدعنا مقولة ربك رب قلوب .. وساعة لقلبك وساعة لربك

ما علينا .. الشاهد


ان وانا بتفرج على التليفزيون المصري .. المصري ها .. لقيت نفس الحكاية .. عايشين الدور أوي ياعيني .. ومتعاطفين مع غزة .. وبرامج وحوارات .. وتحس ان الناس أيه .. خلاص هتروح تحارب

في نفس ذات الوقت .. تلاقي الفاصل الإعلاني لنفس البرنامج .. هو إعلان عن إحتفالات رأس السنة

إحتفالات .. وأغاني .. والزعماء الممثلين والمطربين .

في أيه يا إخوانا .. مفيش أدني ضمير .. إزاي التليفزيونات بتاعتنا لسة مصرة على عرض نفس برامجها في الظروف دي ... ومش قناوات مصرية بس .. وعربية كمان

انا دخلت منتدى .. لقيتهم عملوا حاجة عجبتنيي جدا .. ربنا يبارك فيهم .. قفلوا قسم الفرفشة والنكت تضامناً مع غزة

عموماً .. المواطن اللي هتلاقيه بيتفرج ع الأخبار ويبكي دم .. ويدعي ع الظلمة .. هيقلب القناة ويشوف الفيلم أو المسلسل ويقعد يضحك

ليه بننسى إن ذنوبنا .. وجهلنا .. وسلبيتنا .. سبب في اللي بيحصل ؟

*********

كل مرة بتحصل حاجة في فلسطين .. بحس إني عايزة أروح هناك


اللهم بلغنا الشهادة


ألقاكم .. في بوست تاني







الأحد، ديسمبر 14

الصمت .. الجمال .. الثقة




الصمت



هو الحل الوحيد عندما تقف الكلمات والحروف وأبيات الشعر والقصص عاجزة عن وصف ما يدور بنفسك .. عندما تعلن في ضعف أنها لا تجد ما تقول .. يتجلى الصمت بقسوته وبروده الرهيب ليسود الموقف


عندما يتوقف الكلام .. تتكلم العيون .. أو الدموع .. أو ما يسمونه لسان الحال .. الذي يشرح دون كلام ما بك .. وهو أبلغ بكثير من الكلمات


الصمت هو أقوى تعبير عن .. السعادة والحزن .. الحب والكره .. الإطمئنان والخوف



الصمت يريح كثيراً .. لكن لمن يفهمه


*******


الجمال


حديقة غناء .. أشجار وأزهار ..بيت جميل .. مياة صافية .. طائر رقيق


أو ابتسامة جميلة لطفل صغير


لكن جمال النفوس أجمل بكثير من كل هذا


جمال تراه في وجوههم .. تسمعه في كلامهم .. تلمسه في مصافحتك لهم


جمال النفوس الذي يبدو كالماء الصافي كلما رأيت صفاء أرواحهم



كالأشجار المثمرة كلما رأيت كرم أخلاقهم


كالقلاع الحصينة كلما شعرت معهم بالأمان




*******


الثقة



هي أن تعلم أن السعادة قادمة لا محالة .. لماذا ؟


لأنك تطلبها من ربك دوماً وأنك واثق به .. فإن لم تأت بالدنيا .. فإن شاء ستأتي بالآخرة



الثقة .. أن تشعر أن من أئتمنته على نفسك أو مالك أو أهلك أو قلبك .. لن يضيعهم .. وقلما تجده في دنيا البشر .. لكن الحفيظ الجليل موجود دائماً .. فليرعهم لك .



******




الجمعة، ديسمبر 12

اترك شراع السفينة


يقول ابن القيم .. حقيقة الخذلان أن يكلك الله إلى نفسك

أحب هذه المقولة جدا

تخيلوا .. أن بعدنا عن الله يتسبب في هذه .. أن يكلك الله لنفسك

لتجد أن أمورك كلها أصبحت بين يدي .. نفسك


نفسك هذه .. بكل .. أمراضها .. وأخطائها .. وعقدها .. وشهواتها .. ونقاط ضعفها .. وعدم قدرتها على التصرف .. وضيق أفقها البشري .. وافتقارها للحكمة والصواب .


هذه هي النفس البشرية .. مهما علت درجاتها العلمية .. ومهما ارتقت في المناصب .. مهما كان علمها .. مهما وصفها الناس بالحكمة


هي تفتقر - بصورة مطلقة - للتوفيق الإلهي


التوفيق الذي يجعلك ترى أمراً ما خيراً لك .. ثم لأنه ليس الخير الحقيقي .. يبعدك عنه

التوفيق الذي يجعلك مطمئن البال .. هادئ النفس

الذي يزيل من عندك .. الخوف من المستقبل .. والجزع عند البلاء

الذي يلهمك الصبر في أصعب المواقف

الذي يعطيك سر السعادة ومفتاحها الوحيد .. الرضا


****


لا أعتقد أننا بحاجة للمقارنة بين .. أن يكلك الله لنفسك .. وبين التوكل على الله


فما أعظم الله .. الوكيل


الوكيل .. الذي يدفعك للخير أينما كنت .. إذا وكلته


الذي يريك الحق حقاً والباطل باطلاً .. لأن نفسك عاجزة على فعل هذا .. فقط إذا وكلته


الذي يمنحك .. السعادة والرضا والصبر


وراحة البال


والتوفيق


التوكل على الله .. يعطي حياتك نوراً .. بكل وقت وكل مكان .. هدى حقيقي .. لا يحتكم للأهواء والشهوات البشرية


وصدق رب العباد ..( ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور


****


دع أمورك لخالقك .. فهو اعلم بها من نفسك التي بين جنبيك


توكل على الله


الحي القيوم


اترك شراع سفينتك .. فليوجهها الله للخير والصلاح


توكل على الله .. باتخاذ رضاه طريقاً


بالدعاء


ياحي ياقيوم ، برحمتك استغيث ، اصلح لي أمري كله ، ولا تكلني لنفسي طرفة عين





الجمعة، ديسمبر 5

أحلامي من حق مين ؟؟




أحمد الله اني من القليلين الذين أنعم الله عليهم بأن تكون لهم رسالة يعيشون من أجلها ويدافعون عنها
وأتعجب كثيراً .. واتسائل أيضاً ..

هل من حق شخص ما أن يجعلني أتنازل عن رسالتي هذه ؟؟

انا لا اسأل السؤال للإستنكار .. ولكني حقاً لا أعرف الحقيقة

هل عندما أعمل في صناعة النهضة .. واحاول أن اكون سبب لإحداث تغيير في مجتمعي وأمتي للأفضل .. هل يُعد هذا من فضول الإهتمامات أو لسبب من الفراغ


أو عندما تعمل فتاة في الدعوة إلى الله .. هل يُعد هذا عيب بها


لماذا يعارضني الكثيرون ؟؟

لماذا اسمع هذه الكلمات دائماً

انت بنت والبنت ملهاش غير بيتها ؟؟ هو مش ممكن الإتين مع بعض .. البيت والرسالة
لا مش ممكن

ليه بنات زيي كتير .. عندهم رسالة وهدف .. وتجارب وسنوات من العمل التطوعي النهضوي .. واحلام ونوايا

وبعد ده كله يجي واحد مثلاً ويطالبها بكل سهولة ان تتخلى عن كل هذا بدعوى أنه سيصبح زوجها ؟؟

*******


انا لا أتحدث عن مشكلة تواجهني انا وحدي .. لكني أعرف الكثيرات حدثت لهن نفس المشكلة


طاعة الوالدين ... فريضة


أعلم هذا


لكن صديقة لي منعها والدها من العمل التطوعي .. لسبب غير منطقي كالعادة .. ان هذا العمل للأولاد ( مع ان الجمعيات التطوعية نسبة البنات فيها اكبر من الاولاد بكتير ) .. مع ان البنت دي ما شاء الله تمتلك قدرات رهيبة على العمل وبث الحماس وتجديد النوايا .. وكانت اشتغلت معنا فترة فعلاً لم تتكرر من بعد رحيلها

البنت دي حتى الآن لما بتشوف حد مننا بتبكي .. لأنها لا تستطيع العمل معنا .


انا لا أنصحها بالخروج على طاعة والدها مثلاً .. بالعكس


لكني أوجه الكلام لوالدها .. لماذا لا تتركها تشق طريقها في الحياة .. لماذا لا تتركها تقرر مصيرها .. وترسم هي حياتها كما تحب .. ما دامت لا تفعل شيئاً يغضب الله


لماذا تتدخل بحياتها لهذا الحد بدعوى أنها .. بنت مش ولد


****

والكثيرات .. غيروا مسار حياتهم كلية بعد الزواج


انا أيضاً لا أتحدث عن طاعة الزوج وقوامة الرجل وتلك الأمور


لكن فقط .. لماذا يعطي معظم الأزواج هذا الحد الأدنى من الإهتمام أو ربما الإحترام .. لأهداف المرأة وأحلامها ورسالتها


مع اني لا اتفق مع من تقصر في حق بيتها وأولادها وزوجها لأي سبب .. سواء الدراسة أو العمل


لكني أرى أن هناك من تستطيع أن توفق بين كل هذا .. والنماذج كثيرة .. انا لا أتحدث عن شئ اسطوري أو خيالي


****


بس انا عايزة أعرف


طريقي في الحياة


وهدفي


ورسالتي


من حق مين ؟


مين له الحق يحددهم .. ويتدخل فيهم بالقوة وبالسلطة


وهل هذا تمرد ؟؟؟


ام هو من ابسط حقوقي .. ان احدد طريقي


****


ايضاً أرى


ان لو كل البنات سابوا دورهم الإصلاحي والنهضوي والدعوي


الدنيا هتخرب


انا شايفة كمان


ان هناك حائط عظيم .. ان امكننا القول .. حائط الأمة


اراه ينهار


وأعدائه كتير جداااااااا


ولو مش كل واحد فينا ساعد في ترميمه ... وسنده من مكان معين


سواء ولد او بنت


كبير او صغير


الحائط ده هيتهد علينا وعلى أولادنا في المستقبل


****


اتمنى تشاركوني بالرأي


لأني فعلاً بقيت مش فاهمة