
حالة غريبة من النهم ......... والرغبة الملحة دائما إلى القراءة
لا أفكر بشئ غير الكتب والمجلات والأوراق المبعثرة هنا وهناك ، واعاني بالطبع من فقر شديد لأن أي مبلغ أحصل عليه يتوجه بصورة لا إرادية إلى شراء الكتب
واتمنى لو يتركوني بغرفة مليئة بالكتب حتى أنتهي من قرائتها ثم أخرج للعالم مرة أخرى
ملحوظة هامة : هذا الكلام ينطبق على كل أنواع الكتب والقصص ما عدا الكتب الدراسية الطبية التي يصيبني الغثيان عند مجرد النظر إليها ولا أعلم ماذا فعلت المسكينة لكي أعاملها بهذه القسوة .
ما علينا ........ نحن نتحدث عن الكتب ......... ما دخل الكتب الدراسية الآن .!!!!!
كثيرا هم من يقولون أننا أمة لا تقرأ أو شعب لا يقرأ .........وسيقول البعض نحن لا نفعل أي شئ حتى نقرأ ، نحن شعب يلاقي صعوبات في كل شئ في الأكل والشرب والتنفس ، في التعبير والحرية ، فلماذا تبكون على القراءة ؟... وهكذا قد يتحول الموضوع للكلام عن السياسة . وهذا بالطبع ما لا أريده .
فلنترك - على استحياء - حال الشعب ونعود للكلام عن القراءة
لا تفكر في حالك أو حال بلدك فكر في عقلك .... ألا تحب عقلك ، بالطبع نعم تحبه ، إذن لماذا نهمل تغذيته ؟
فالطعام غذاء للأبدان ، والقرب من الله والإيمان به والمداومة على ذكره غذاء للأرواح
كذلك غذاء العقل هو القراءة !
اقرأ ... فإنها أول كلمة في دستور الأمة القرآن ....... أول كلمة ألقاها المولى عز وجل على خير الأنام محمدا بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -
فأنت من أمة أقرأ ...... وحري بك أن تقرأ بل وتكثر من القراءة
وصدق القائل بأن ....... الكتاب خير جليس .
فعندما تقرأ تزداد ثقافة ووعيا وإدراكا للعالم والأحداث وأسرار الذات وفهما لطبيعة النفس والغير
عندما تقرأ فأنت تنظر للعالم من منظار مكبر ترى بوضوح من خلاله وتتخلص من مرض ضيق الأفق الذي استفحل بعد تركنا للقراءة .
عندما تقرأ فانت تمتلك الحجج والبراهين وأدوات الكتابة والخطابة والإرتجال والإقناع والإمتاع .
عندما تقرأ في وقت فراغك فأنت تقتل هذا الفراغ وتشغل نفسك بما هو مفيد بدلا من أن تشغلك نفسا بما يضرك أو يضر غيرك .
عندما تصاب - كأي إنسان - بالضيق والحزن ، لا تترك لهذه المشاعر السلبية فرصة للقضاء على وقتك الثمين ، واستبدل قضاء هذا الوقت في القراءة ، وحلق في سماء المعرفة وسافر بذهنك إلى الماضي والمستقبل ، وتأمل في عظمة الخالق الكريم.
إذا قرأت عن الله وفي حب الله ولله ... تزداد منه قربا ، عندما تعرف الله حق معرفته تزداد له حبا وشوقا ، وإذا قرأت في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زاد تعلقك به وإتباعك له .
أما إذا قرأت عن سير الصحابة والتابعين ، وقصص الناجحين والمفكرين والعظماء وقادة الامم ، تجد بهم القدوة الحسنة وتتعلم منهم التفكير السليم والمنهج القويم .
وإذا أردت النجاح والتعلم والخبرة والتميز فعليك بكتب ( التنمية البشرية ) وستجد الفرق الكبير بعد قرائتها
إلماحة هاااااااااامة
حب القراءة سلاح ذو حدين - كأي شئ- له وجه مظلم ووجه مضئ ، والوجه المضئ تحدثنا عنه سالفا ، أما المظلم يتمركز حول نقتطين - من وجهة نظري
أولهما : متى نقرأ ؟
لا تجعل القراءة تطغى على أعمالك وواجباتك التي تعتبر تأديتها فرضا في الأساس .
ثانيهما : ماذا نقرأ ؟
من أكبر الأخطاء أن تقرأ كل ما يقع في يدك ...... تخير كتبك بالطريقة التي تتماشى مع هدفك وطريقك في الحياة ولنحذر فهناك من الكتب ما يضر ضررا بالغا ويشوه العقل والفكر ... وأفضل نصيحة لتجنب هذه المشكلة الإستعامة بأهل العلم والخبرة للنصح .
تحياتي







